الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

23

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

المجنب المتيمم موجباً لواحد من التيمم بدلًا من الغسل والوضوء أو التيمم بدلًا منه . وحينئذٍ ، فنعلم اجمالًا بعد صدور الحدث الأصغر منه ولو بالإجماع المركب ، وعدم القول الثالث بوجوب واحد من التيمم والوضوء أو أحد التيممين عليه ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي ، هو وجوب الاحتياط بالجمع بينهما ، ودعوى انه لا مانع من استصحاب مانعية الجنابة عن الدخول في الصلاة والحكم بوجوب الوضوء عليه ، حيث ثبت عدم مانعيتها قبل صدور الحدث الأصغر منه بمقتضى دليل جعل التيمم بدلًا من الغسل وجعله مبيحاً للصلاة ، فيستصحب ذلك بعد صدور الحدث الأصغر منه مدفوعة ، أولًا : بأنه لا مجال لاثبات وجوب الوضوء عليه بهذا الاستصحاب الاعلى القول بحجية الأصل المثبت ، بل لا يثبت بهذا الاستصحاب وجوب الوضوء عليه حتى على القول بحجية المثبت بناء على حجة الاستصحاب من باب الظن ؛ لأنه لم يثبت كون وجوب الوضوء على المجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر اثراً لبقاء عدم مانعية جنابته من دخوله في الصلاة ، لا عقلًا ولا شرعاً ولا عادةً . نعم ، غاية ما لا يبعد ان يستفاد من الأدلة كون وجوب الوضوء ملازماً لرفع الاستباحة الثابتة للتيمم قبل صدور الحدث الأصغر بالحدث الأصغر مع فرض عدم مانعية الجنابة من دخوله في الصلاة واقعاً ، ومن المعلوم ان هذا ليس اثراً عقلياً ولا شرعياً لهذا المستصحب ولا من آثار وجوده الواقعي ، فتأمل . وثانياً : ان الاستصحاب المذكور مضافاً إلى أنه من باب الشك في المقتضي ، والتحقيق عدم حجيته كما حقق في محله ، معارض باستصحاب